محمد بن محمد حسن شراب
107
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
واللسان ( شعب ) ، والأشموني ج 2 / 149 ، وابن عقيل ، والخزانة ج 4 / 314 ( مشعب ) ، وشرح أبيات المغني / 6 / 333 ] . ( 48 ) وابأبي أنت وفوك الأشنب كأنّما ذرّ عليه الزّرنب . . . البيت لراجز من بني تميم ، لم يعيّنوا اسمه . . وقوله : وا : معناه أعجب بأبي : يريد : أفديك بأبي . والأشنب : الذي فيه الشّنب - بفتحتين - وهو عبارة عن رقة الأسنان وعذوبتها ، أو نقط بيض فيها . والزرنب : نبات طيب الرائحة . . . والشاهد فيه « وا » اسم فعل مضارع بمعنى أعجب ، فاعله ضمير مستتر . وقوله : بأبي : جار ومجرور ، خبر مقدم . وأنت : ضمير في محل رفع مبتدأ مؤخر . وفوك : معطوف عليه . [ الأشموني / 3 / 198 ، والهمع / 2 / 106 ، والمغني / 6 / 143 ] . ( 49 ) وعدت وكان الخلف منك سجيّة مواعيد عرقوب أخاه بيثرب . . هذا البيت نسبه في اللسان للأشجعي ، ولا نعلم من هو . . : وعرقوب : رجل يضرب به المثل في خلف الوعد . ويثرب : ضبطه بعضهم بفتح الراء : مكان في اليمامة ، ومنهم من كسر الراء ، وهو الاسم القديم لمدينة رسول اللّه . . . والشاهد في البيت : « مواعيد عرقوب أخاه » فإنّ مواعيد ، جمع ميعاد ، أو موعد - مصدر ميمي - وقد أعمل الشاعر هذا الجمع في فاعل ، ومفعول ، فأضافه إلى الفاعل ، ثم نصب المفعول به ( أخاه ) فدلّ على أنّ المصدر إذا جمع جاز أن يعمل كما يعمل وهو مفرد . . وهو مذهب بعض النحويين ، ويرى ابن مالك أن المصدر المجموع لا يعمل ، وأن البيت شاذ لا يقاس عليه . [ سيبويه / 1 / 137 ، وشرح المفصل / 1 / 113 ، والهمع / 2 / 92 ، ونسب البيت للشماخ أيضا ] . ( 50 ) فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل من الأدم دبرت صفحتاه وغاربه . . البيت للأخطل ، في هجاء كعب بن جعيل . وضجر : بسكون الجيم هو الفعل « ضجر » بكسر الجيم . والبازل من الجمال الذي انشقت نابه إذا بلغ التاسعة . والأدم : جمع آدم : الأسمر اللون . ودبرت : أصل الفعل ( دبر ) بكسر الباء ، أصابه الدّبر وهو جروح مع قيح يصيب الدابة من أثر الرحل . والشاهد : ضجر - ودبر : ( بسكون وسطهما . . ) ذكرا ، توجيها لمن قال : « نعم » بسكون العين في « نعم » مع فتح أولها . .